كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



الأشعري- فقال:كنت مرة بالبصرة جالسا مع عمرو بن علويه على ساجة (1) في سفينة نتذاكر في شيء فإذا بأبي الحسن الأشعري قد عبر وسلم علينا وجلس فقال:عبرت عليكم أمس في الجامع فرأيتكم تتكلمون في شيء عرفت الألفاظ ولم أعرف المغزى! فأحب أن تعيدوها علي قلت:وفي أي شيء كنا؟قال:في سؤال إبراهيم- عليه السلام- {رب أرني كيف تحيي الموتى}[البقرة:260]وسؤال موسى- عليه السلام- {رب أرني أنظر إليك}[الأعراف:143]فقلت:نعم.
قلنا:إن سؤال إبراهيم هو سؤال موسى إلا أن سؤال إبراهيم سؤال متمكن وسؤال موسى سؤال صاحب غلبة وهيجان فكان تصريحا وسؤال إبراهيم كان تعريضا وذلك أنه قال:{أرني كيف تحيي الموتى} فأراه كيفية المحيى ولم يره كيفية الإحياء لأن الإحياء صفته- تعالى- والمحيى قدرته فأجابه إشارة كما سأله إشارة إلا أنه قال في الآخر:{أعلم أن الله عزيز} فالعزيز:المنيع.
فقال أبو الحسن:هذا كلام صحيح ثم إني مشيت مع أبي الحسن وسمعت مناظرته وتعجبت من حسن مناظرته حين أجابهم.
قال أبو العباس الفسوي:صنف شيخنا ابن خفيف من الكتب ما لم يصنفه أحد وانتفع به جماعة صاروا أئمة يقتدى بهم وعمر حتى عم نفعه البلدان.
قال أبو الفتح عبد الرحيم خادم ابن خفيف:سمعت الشيخ يقول:
سألنا يوما أبو العباس بن سريج بشيراز ونحن نحضر مجلسه للفقه فقال:أمحبة الله فرض أو لا؟
فقلنا:فرض.
قال:ما الدليل؟فما فينا من أجاب
__________
(1) الساجة: واحدة الساج. وهو خشب يجلب من الهند.